السيد الخميني
79
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
المترتّبة بعد العقد ؛ لأنّ الصرف لا يتكرّر ، والسبب الواحد موجب لمسبّب واحد . وعلى الأخيرين : لا إشكال في ثبوت الأرش بالعيوب ، ويشكل من جهة ثبوت الخيار بكلّ عيب ، ولم يلتزم أحد به . نعم ، على ما ذهبنا إليه لا إشكال ثبوتاً في وحدة الخيار ، وتكثّر الأرش عند كثرة العيوب ؛ لأنّ الحقّ المتعدّد له سبب كذلك ، فيمكن أن يكون في جانب الخيار صرف الوجود ، وفي الأرش الوجود الساري ، أو نفس الطبيعة المتكثرة بتكثّر الأفراد . لكن يشكل في مقام الإثبات ؛ من أجل لزوم التفكيك في مثل مرسلة جميل الدالّة على المقصود على ما مرّ « 1 » . مع أنّ الظاهر منها : أنّ ما اخذ في موضوع الخيار ، هو المأخوذ في الأرش ، والظاهر منها أنّ المأخوذ هو الطبيعة القابلة للتكثّر ؛ فإنّ التنوين في قوله : « فيجد فيه عيباً » هو للتمكّن ، لا للتنكير ، فكأ نّه قال : « فوجد فيه العيب » فدلّت على أنّ السبب ما ذكر . ويمكن دفع الإشكال على مذهبنا ؛ بأنّ خيار العيب وكذا ثبوت الأرش عقلائي ، وإن كان بعض أحكامهما تعبّدياً ، وما ورد من الأخبار ليس لإثبات أصل الخيار ، بل لبيان جهات أخر ، ككون العين قائمة بعينها وعدمه ، وكإحداث الحدث وعدمه . فأصل الخيار موكول إلى العرف والعقلاء ، ولا إشكال في أنّ حكمهم في حقّ
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 71 - 72 .